وصف وزير الخزانة البريطاني، جورج أوزبورن، ميزانية الدفاع في بلاده بأنها "عديمة التنظيم وتسودها الفوضى"، وحمَّل الحكومة العمالية السابقة المسؤولية عمَّا يسميه بـ "الوضع المروِّع" في وزارة الدفاع.

أوزبرون: لدينا 5 ملايين شخص يعيشون على المساعدات لأنهم بلا عمل.
ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة الديلي تلجراف البريطانية، قال أوزبورن إن ميزانية الدفاع البريطانية هي "الأكثر فوضوية وافتقارا إلى التنظيم، والأكثر إفراطا بقطع التعهدات التي لا يمكن الإيفاء بها"، وذلك إلى حد لم يعهد له شبيها من قبل.
وقال أوزبورن: "سوف يكون لدينا ثمو حفنة من المعدات التي تجعلنا مستعدين للغاية لقتال الروس في سهول شمال ألمانيا. بالطبع ليست تلك هي الحرب التي يُحتمل أن نواجهها".
وأضاف قائلا: "نحن مقيدون بعقود، وتلك حقيقة في حياتنا"، مؤكدا أن الائتلاف الحكومي لا يستطيع أن يفعل سوى القليل لتغيير الوضع الراهن.
جاءت تصريحات أوزبورن في أعقاب الخلاف الذي نشب مؤخرا بين رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير دفاعه ليام فوكس بشأن مخاوف الأخير حيال خطط الحكومة لخفض ميزانية الدفاع.
وكان فوكس قد حذر كاميرون في رسالة تم تسريب مضمونها إلى صحيفة الديلي تلجراف البريطانية في بداية الأسبوع من أنه قد يترتب على "التخفيضات القاسية عواقب وخيمة".
وقالت الرسالة أيضا: "سوف يكون رد الفعل من قبل الحزب والإعلام والجيش والعالم صارما وقاسيا في حال لم نقر بالأخطار وواصلنا الدفع بمثل هكذا تخفيضات قاسية في الوقت الذي نخوض فيه حربا".
لكن كاميرون قال إن مخاوف وزير دفاعه "لا أساس لها"، مضيفا بقوله إنه اتفق مع فوكس على أن يكون لديه "قوات جيدة التمويل وقوية جدا".
وتعليقا على تصريحات أوزبورن، قال مراسل بي بي سي للشؤون السياسية، مايك سيرجانت، إن وزير الخزانة دخل في النقاش حول الميزانية الدفاعية، والذي بات يكتسب سخونة متزايدة، ملفتا في الوقت ذاته الانتباه إلى تأكيد أوزبورن على متانة العلاقة التي تربطه بزميله فوكس.
ولفت المراسل إلى أن أنباء المفاوضات حول الميزانية الدفاعية جاءت قُبيل بدء مراجعة خطط الإنفاق الحكومي، والتي سُتجرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
من جهة أخرى، قال أوزبورن إنه "في تحسن"، مضيفا بقوله: "لقد شكلت الخطوات التي اتخذناها برنامجا للنمو المستدام، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير".

كما علَّق أوزبورن على ما قاله فوكس بشأن التسوية التي تم التوصل إليها بشأن إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد، قائلا: "سوف تخلِّف حزمة الإصلاحات التي تم التوصل إليها مع وزير العمل والتقاعد انطباعا جيدا لدى الناس".
يُشار إلى أوزبورن كان قد أعلن الشهر الماضي عن خطط لتخفيض الإنفاق سنويا في مجال الرعاية الاجتماعية بأربعة مليارات جنيه إسترليني (6 مليار دولار أمريكي).
وقال أوزبورن إنه سيقدم المزيد من التفاصيل المتعلقة بخططه هذه خلال المراجعة التي ستعلنها وزارته بهذا الشأن خلال الشهر الحالي، والتي تلي برامج تقليص الإنفاق التي أُعلن عنها في يونيو/حزيران الماضي وبلغ حجمها 11 مليار جنيه إسترليني (17 مليار دولار).
وكان أوزبورن قد أعلن في وقت سابق عن أكثر الموازنات صرامة في تاريخ الحكومات البريطانية منذ عشرات السنين، حيث جرى خفض الإنفاق العام، وزادت الضرائب لتجنب مواجهة تضخم الدين الحكومي العام وتكرار تجربة دول مثقلة بالديون مثل اليونان.
ويبلغ عجز الموازنة البريطانية نحو 11 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي. ويمثل خفض العجز أحد أكبر أولويات الحكومة الائتلافية الجديدة التي تضم حزب المحافظين الذي يمثل يمين الوسط وحزب الديمقراطيين الأحرار الذي يمثل يسار الوسط.
© MMX
البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك